إصدار المذكرة التوجيهية المشتركة بين الوكالات للصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي

وصل عدد النازحين السوريين الذين عبروا الحدود إلى الأردن إلى 275 ألف نازح، ونتيجة لذلك تعاني الإمدادات والموارد الحيوية.

وصل عدد النازحين السوريين الذين عبروا الحدود إلى الأردن إلى 275 ألف نازح، ونتيجة لذلك تعاني الإمدادات والموارد الحيوية.

ولا تزال الحكومة الأردنية تسمح للسوريين بالدخول إلى البلاد، وتوفر لهم إمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية، وتسعى الجهات الإنسانية الفاعلة جاهدة لتلبية احتياجات النازحين السوريين في حدود الموارد المحدودة المتاحة، الأمر الذي يجعل التخطيط الفعال والتنسيق ضروريين للاستجابة الإنسانية . وفي قطاع دعم الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي، يجري اتخاذ العديد من التدابير لضمان حماية وتعزيز الصحة والعافية العقلية والنفسية والاجتماعية لهذه الفئة من السكان المعرضين للخطر.

وأطلقت مؤخراً منظمة الصحة العالمية والفيلق الطبي الدولي في الأردن المذكرة التوجيهية المشتركة بين الوكالات بشأن الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي للسوريين المهجرين في الأردن، وذلك تحت رعاية معالي وزير الصحة. وحددت هذه المذكرة الخطوط العريضة لتوافق الآراء بين مختلف الجهات الفاعلة ووفرت إطاراً متماسكاً للمنظمات الراغبة في تمويل أو تطوير أو تنفيذ الأنشطة في هذا المجال. ويمكن استخدام الوثيقة من قبل مديري البرامج والجهات المانحة ووسائل الإعلام، والعاملين في مجال الإغاثة العامة والمتطوعين، فضلا عن الرعاية الصحية والعاملين في مجال الصحة النفسية والوقائية، وغيرهم من الموظفين الذين يساعدون المتضررين من الأزمة السورية.

وتهدف المذكرة التوجيهية إلى الدعوة لتحقيق أعلى جودة ممكنة للبرامج وتقديم الخدمات، وفقا للمبادئ التوجيهية والتوصيات العالمية في هذا المجال. ومتجذرٌ في المبادئ التوجيهية العالمية للجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات المعنية بالصحة العقلية والدعم النفسي الاجتماعي في حالات الطوارئ، ما يؤكد على أهمية وجود إطار متعدد القطاعات، فيما بين الوكالات يمكن من التنسيق الفعال، وتحديد الممارسات المفيدة، وتعريف الممارسات الضارة المحتملة، ورصد الثغرات وتجنب الازدواجية في الاستجابة، وتحسين آليات الإحالة، وتوضيح أن النهج المختلفة لدعم الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي تكمل بعضها البعض.

صرح ممثل منظمة الصحة العالمية في الأردن الدكتور أكرم التوم بأنه "نظراً لأن تنسيق المساعدات واحد من أهم المهام وأصعبها في الحفاظ عليه أثناء حالات الطوارئ، فإن من الضروري الحفاظ على فريق تنسيق دعم الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي. وقد عزز تنسيق البرامج، والتقييمات وغيرها من الأنشطة الميدانية الروابط القوية والشراكات فيما بين الوكالات المعنية، وحسن الشفافية والشرعية في ميدان دعم الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي، وتبادل الدروس المستفادة من الاستجابات السابقة لحالات الطوارئ، وساعد في تقديم قطاع متسق ومنسق لأغراض الدعم المقدم من المانحين."

وقد قام بتأيد المذكرة التوجيهية المشتركة بين الوكالات للصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي 19 وكالة للأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية دولية ومنظمات محلية مجتمعية، والمذكرة التوجيهية تتيح وسيلة أكثر كفاءة وفعالية للاستجابة لاحتياجات السوريين في الأردن.