رسم الخرائط الصحية: قاعدة بيانات المرافق الصحية
أصبح رسم الخرائط الصحية من أجل دعم تطوير النظام الصحي آلية ذات أهمية متزايدة. ويعد رسم الخرائط الصحية أمراً ضرورياً للقائمين على التخطيط والمديرين والمختصين من المنظمات الحكومية وغير الحكومية على حد سواء، وكذلك للباحثين والأكاديميين. وتكمن أهمية رسم الخرائط الصحية في إنتاج ونشر خرائط تفاعلية تربط جغرافيا المجتمعات بأبعاد أخرى مثل توافر وسهولة الحصول على الخدمات الصحية أو الوقاية من الأمراض وخدمات المكافحة.
وأجرت وزارة الصحة رسم الخرائط لأول مرة للمنشآت الصحية في الضفة الغربية وقطاع غزة, بما في ذلك مستشفيات القدس الشرقية الستة, في عام 2002، بالتعاون مع منظمة الصحة الدولية. ثم أجري المزيد من التعديل والتحديث على قاعدة البيانات بشكل أوسع في عامي 2009-2010، وأصبحت متاحة مع الخرائط التفاعلية عبر الإنترنت. وقد أوجزت قاعدة بيانات المرافق الصحية النقاط التالية:
- التوزيع الجغرافي للمنشآت الصحية بحسب المناطق والبلديات
- أنواع الخدمات المقدمة
- توافر الموارد البشرية والتخصصات
- توافر الأجهزة والمعدات
- تقارير النشاط من المستشفيات لعامي 2007 و2008
قاعدة بيانات المرافق الصحية 2012-2013
تعمل المنظمة حاليا مع وزارة الصحة على تحديث قاعدة بيانات المرافق الصحية في الضفة الغربية وقطاع غزة، ليتم تنفيذها في إطار خطة العمل المشتركة لإدارة البرنامج (2012-2013). وسيكون لتطبيق نظام المعلومات الجغرافي لرسم الخرائط الصحية دور رئيسي في التخطيط الصحي. ,على وجه التحديد، فإن قاعدة البيانات ستدعم صناع القرار في تحديد مدى توافر الخدمات الصحية، وإمكانية الحصول عليها، وقرب السكان لخدمات الرعاية الصحية الأولية والثانوية. وستمكن المعلومات الإضافية عن توافر وتوزيع الموارد البشرية والمعدات والبنية التحتية القائمين على التخطيط على مختلف مستوياته لكي يضعوا خطة للاحتياجات والأولويات المستقبلية للمنشآت الصحية في المناطق المختلفة. وعلى غرار السنوات السابقة، سوف تكون قاعدة البيانات متاحة على شبكة الإنترنت مع الخرائط التفاعلية، بالإضافة إلى الخرائط المنشورة.
اللوائح الصحية الدولية 2005
اللوائح الصحية الدولية هي اتفاق دولي ملزم قانونا لـ 194 دولة، بما في ذلك جميع الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية. والغرض من هذه اللوائح هو منع انتشار أخطار الصحة العمومية والحماية منها ومكافحتها وتوفير الاستجابة اللازمة، بطرق أقل تعطيلا للسفر والتجارة الدولية. وفي ظل اللوائح الصحية الدولية, يكون على كل دولة عضو:
- تعيين وإنشاء نقطة اتصال وطنية للوائح الصحية الدولية
- تقييم القدرات الأساسية وإعداد خطة عمل لضمان الامتثال الكامل لمتطلبات اللوائح الصحية الدولية
- تطوير وتعزيز وصون القدرة على الكشف والتقييم والإبلاغ (خلال 24 ساعة) والاستجابة للأحداث التي من الممكن أن تصبح طوارئ تثير قلقًا دوليًا في الصحة العامة
- تنفيذ تدابير الصحة العامة التي أوصى بها مدير عام منظمة الصحة العالمية
ينبغي على الدول الوفاء بما ذكر سابقا في أقرب وقت ممكن قبل 15 يونيو 2012. وإذا لزم الأمر، يمكن للدول التقدم للحصول على تمديد للموعد النهائي المذكورة آنفاً مرتين لمدة عامين في كل مرة.
وقد تقدمت وزارة الصحة للأراضي الفلسطينية المحتلة بطلب للاعتراف بها كدولة موقعة على اللوائح الصحية الدولية في يناير 2010. ومنذ ذلك الحين ومنظمة الصحة العالمية توفر ما يلزم من الدعم التقني والتنظيمي للوزارة في الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز القدرات الأساسية في مجال الوائح الصحية الدولية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وفي 2011-2012 قامت منظمة الصحة العالمية بتدريب ضابط الاتصال الوطني المعني باللوائح الصحية الدولية, ودعمت وزارة الصحة في تشكيل لجنة وطنية للوائح الصحية الدولية لقياس مدى تقدم الأراضي الفلسطينية المحتلة في تنفيذ اللوائح الصحية الدولية, وحددت الأهداف التي ينبغي الوفاء بها لتحقيق قدرات مكافحة الأمراض وفقا لمتطلبات اللوائح الصحية الدولية, كما دعمت وزارة الصحة واللجنة الوطنية المعنية باللوائح الصحية الدولية لتقييم القدرات الأساسية الوطنية في مجال اللوائح الصحية الدولية واتخاذ قرارات حول ما إذا كان يجب التقديم لتمديد مدة الامتثال حتى 15 يونيو 2014.
وحتى يتسنى دعم الوزارة في الوفاء بمتطلبات اللوائح الصحية الدولية في الأشهر المقبلة، ستدعم منظمة الصحة العالمية ترجمة نتائج تقييم القدرة الأساسية للوائح الصحية الدولية إلى خطة العمل وطنية معنية باللوائح الصحية الدولية، إلى جانب إعداد طلب لمد الموعد النهائي لتطبيق اللوائح الصحية الدولية. وبعد ذلك ستواصل المنظمة تقديم الدعم التقني لوزارة الصحة في تنفيذ اللوائح الصحية لضمان توافر قدرات كافية في مجال الصحة العامة في البلاد للكشف مخاطر الصحة العامة ذات الاهتمام الدولي وتقييمها والسيطرة عليها.
المعهد الوطني الفلسطيني للصحة العامة
قررت السلطة الفلسطينية إنشاء المعهد الوطني الفلسطيني للصحة العامة في عام 2011. وتم التوقيع مذكرة تفاهم بين رئيس الوزراء للسلطة الفلسطينية ومنظمة الصحة العالمية، والمعهد النرويجي للصحة العامة، ووزير الشؤون الخارجية النرويجية في أوسلو في 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2011. وتعتبر منظمة الصحة العالمية مسئولة عن إنشاء المعهد بالشراكة مع وزارة الصحة الفلسطينية. وقد بدأ المشروع الذي سيستمر لمدة عامين في الأول من آذار/مارس 2012.
وسيتولى المعهد الوطني الفلسطيني للصحة العامة الترصد الصحي، وتحليل البيانات وإجراء البحوث من أجل توفير المعلومات وتقديم المشورة علمية حول القضايا الصحية للسلطة الفلسطينية والمجتمع المدني الفلسطيني. وسيكون له دور في التدريب وبناء القدرات لقطاع الصحة، كما يسكون بمثابة جسر يربط بين الباحثين في مجال الصحة في الأوساط الأكاديمية وصناع القرار في السلطة الفلسطينية.
وقد بدأ المشروع في إجراء مواصفات تفصيلية لأنظمة الترصد الحالية وتخطيط تقييم مشترك مع أصحاب المصلحة لعدد من أنشطة الترصد في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بدءا من تسجيل سبب الوفاة وأنظمة معلومات الإدارة الصحية. وفي مجال البحوث، يجري التخطيط لعقد حلقتين عمليتين قريبًا مع أصحاب المصلحة الرئيسيين لتحديد المواضيع الرئيسية للبحث وسبل التعاون مع الجامعات في هذه القضايا وغيرها. وكانت اللقاءات بأصحاب المصلحة والجهات المتعاونة مستقبلاً مع المعهد الوطني الفلسطيني للصحة العامة دائماً وستظل ذات أولوية. وقد خصصت وزارة الصحة مقراً للمعهد بجانب مختبرات الصحة العامة في رام الله. ويجري حالياً تعيين مدير المشروع، و سيتم الإعلان قريبا عن مناصب أخرى للموظفين الوطنيين.