وجود منظمة الصحة العالمية في جنوب السودان

يقوم مكتب ممثل منظمة الصحة العالمية في جنوب السودان بدعم الحكومة والسلطات الصحية على المستويين المركزي والمحلي في تقوية الخدمات الصحية، والتعاطي مع قضايا الصحة العمومية ودعم وتعزيز البحوث الصحية.
وبناء على طلب السلطات الوطنية أو موافقتها، يقوم الأطباء، وإخصائيو الصحة العمومية، والعلماء، والعلماء الاجتماعيين وإخصائيو الأوبئة بتقديم الدعم التقني الملائم وربط أواصر التعاون.
وبوصفها الوكالة الصحية القيادية، تعمل منظمة الصحة العالمية مع العديد من الشركاء لدعم البلدان في بلوغ المرامي الوطنية للتنمية الصحية، وضمان التنسيق بين ما تبذله من جهود. وعلى نطاق الإقليم، يتمثل هؤلاء الشركاء في وكالات الأمم المتحدة، والشركاء في التنمية والأعمال الإنسانية، والمانحين، والمنظمات غير الحكومية، والمراكز المتعاونة مع المنظمة، والقطاع الخاص.
عقب استقلال جنوب السودان في التاسع من شهر تموز/يولية من عام 2011، أصبح جنوب السودان أحدث وأصغر الدول الأعضاء بمنظمة الصحة العالمية. وتقدم المنظمة المساعدات التقنية لوزارة الصحة في جميع القضايا المرتبطة بالصحة والتنمية، مع مرمي أساسي يتمثل في تحسين الوضع الصحي لسكان جنوب السودان.
أما أهداف المكتب القطري لجنوب السودان فهي كما يلي:
تقوية وظائف الإشراف لدى وزارة الصحة بالتركيز على قدرتها على تنظيم ومراقبة القطاع الصحي، وتحديد إطار عمل المنظمات غير حكومية والقطاع الخاص.
دعم ما يتعلق بالسياسات الصحية الوطنية والاستراتيجيات والدلائل الإرشادية والتشريعات، من حيث استكمالها، ونشرها، وتنفيذها، على المستوى الوطني، ومستوى الولاية، والمستوى القطري.
تقديم الدعم التقني للإمدادات الصيدلانية والتحكم في جودة الأدوية، ويدخل في هذا الإطار بناء القدرات من أجل تطبيق ممارسة صناعية جيدة
تعزيز عمليات اتخاذ القرارات المسندة بالبينات من خلال التركيز على بحوث النظم الصحية وبناء نظام قوي وطني للمعلومات المتعلقة بالإدارة الصحية.
وتعمل المنظمة على خفض الوفيات، والمراضة، والعجز، وتحسين الصحة، وعلى وجه الخصوص صحة السكان المستضعفين. وهذا الهدف الذي تسعى المنظمة لبلوغه، يشارك فيه أيضاً شركاء آخرون من خلال بناء القدرات الوطنية على صياغة السياسات، والتخطيط الاستراتيجي، والإدارة، والتدريب عبر مداخلات الصحة العمومية، والتركيز على تقوية وبناء نظام صحي مرن، إضافة إلى تقديم المساعدات الإنسانية، والدعم خلال الطوارىء، ومرحلة التعافي منها.
وتشترك منظمة الصحة العالمية في العمل مع حكومة جنوب السودان، ووكالات الأمم المتحدة، والمنظمات غير الحكومية، وسائر الوكالات المعنية بالصحة والتنمية، ولها مهمة أساسية تتمثل في تنسيق مدخولات هؤلاء الشركاء جميعاً مع الرجوع إلى الأعمال الخاصة بقطاع الصحة. وهذه الشراكة تدعم الجهود الوطنية التي تسعى إلى تحقيق صحة أفضل للسكان من خلال التركيز على المجالات الرئيسية للعمل.
وتمسك منظمة الصحة العالمية بذمام القيادة موجهة القطاع الصحي من خلال التنسيق، واستعراف الفجوات، والرصد، والتقييم، والإبلاغ نيابة عن مجموعة الصحة وفقاً للتكليف التي تضطلع به على المستوى العالمي.
أما في ما يتعلق بالأولويات الرئيسية للمنظمة في جنوب السودان فهي كما يلي:
ضمان الاستجابة المناسبة، في التوقيت المناسب، للمخاطر الصحية من خلال التنسيق مع جميع الشركاء
التصدي لعدم المساواة في تقديم الخدمات الصحية ذات الأولوية عبر البلاد من خلال استهداف أكثر المناطق حرماناً من الخدمات، ورأب فجوات الخدمات
دعم انتعاش القطاع الصحي بتقوية الخدمات الصحية، مع المحافظة على القدرات المؤسساتية لوزارة الصحة، والعمل على زيادة الموارد المالية
ونظراً للظروف الصحية الحرجة في جنوب السودان، ومن أجل توفير المساعدة الأكثر فعالية في الوقت المناسب، قامت منظمة الصحة العالمية بتقوية مكاتبها الميدانية في جميع الولايات العشر بجنوب السودان، وهي الاستوائية المركزية، والاستوائية الشرقية، وجانجيل، والبحيرات، وشمال بحر الغزال، ويونيتي، وأعلى النيل، والوراب، وغرب بحر الغزال وغرب الاستوائية.