عمل منظمة الصحة العالمية في إقليم شرق المتوسط: التقرير السنوي للمدير الإقليمي 1 يناير (كانون ثاني) – 31 ديسمبر (كانون أول) 2009

مقدمة

يستمر عمل منظمة الصحة العالمية في إقليم شرق المتوسط بالتأثر بعاملين رئيسيين – الحاجة إلى الأمن الإنساني والحاجة إلى مقاربة نظام صحي واضح لإيتاء الرعاية الصحية. فالتهديدات المستمرة لأمان الإنسان يمنع التحسن طويل الأمد في النظام الصحي في عدد من البلدان، ويركز الموارد على الاستجابة الطوارئية، ويمنع الجهود الرامية إلى تحسين الصحة العامة للسكان المعنيين ويهدد التطور نحو أهداف التطوير للألفية وما أنجز حتى الآن. تعقدت الحاجات الإنسانية عام 2009 بالأزمة الاقتصادية العالمية والإقليمية، وخاصة في أفغانستان، العراق، باكستان، الصومال، واليمن والحصار الجائر والقيود المفروضة على قطاع غزة. فوق هذه المخاوف وما ورائها، اتسعت النظم الصحية في كامل الإقليم بتهديد جائحة H1N1,2009.

قد يساعد النظام الصحي القوي في إيتاء البرامج الصحية الفردية بفعالية وتأثير. وعندما يعمل النظام الصحي بصورة جيدة فإنه يؤمن الأرضية لإيتاء الرعاية الصحية. أما عندما يكون الأداء دون المستوى الضروري للتأكد من إيتاء خدمات فعالة ومؤثرة، يصبح النظام الصحي عائقاً أمام البرامج الصحية ويشجع على التشدف ومقاربة عمودية. يضع الإقليم هذه الرسالة في مشاريعه الحالية ببطء، ولكن يتوجب فعل المزيد للتأكد من التمويل المناسب للنظم الصحية، ويتم تقديمها بموارد كافية ومناطرة للتأكد من إيتاء فعال للخدمات وخير المريض. كما تكون النظم الصحية جيدة الأداء تركز على إتاحة عادلة للرعاية الصحية مكونة رئيسة للوصول إلى أهداف التطوير الألفية ومتابعة التقدم.

مع اقتراب عام 2015، يبدو واضحاً أن عدداً من دول الإقليم يواجه صعوبات كبيرة في الوصول إلى أهداف التطوير الألفية. فلاتزال وفيات الأم عالية في 7 دول. وتبقى فجوات خطيرة فيما يتعلق بالجهود الرامية إلى إنقاص 75% من وفيات الأمومة عن مستويات 1990. يوجد تباين واسع بين مستويات وفيات الأمومة بين دول الإقليم، وضمن بعض الدول، وهو ما ينطوي على نفس الأهمية. كما لوحظ تباين يتعلق بالأرقام المطلقة، مع حدوث 80% من وفيات الأم في 3 دول فقط. ومع أخذ صعوبات القياس بعين الاعتبار، غالباً ما يبدو أن بعض الدول لن تكون قادرة على الإيفاء بالهدف. ويكون تحسين إتاحة عدد من التدخلات التقنية ضرورياً لكنها لن تكون كافية دون جهود موازية في تقوية النظم الصحية، رفع الحوائل المادية والحوائل الأخرى تجاه إتاحة ودراسة المحددات الأوسع اجتماعياً واقتصادياً لصحة المرأة.

كما يستمر فيروس العوز المناعي البشري والسل كمصدرين مستمرين للقلق. وحديثاً، أظهرت أكثر مراجعة شاملة للمعلومات حول فيروس العوز المناعي البشري وعوامل التعرض في الإقليم أن انتشار فيروس العوز المناعي البشري في المجموع السكاني العام يبقى منخفضاً في جميع الدول عدا جيبوتي وأجزاء من السودان والصومال. ولكن يوجد دليل متزايد على أن الفيروس يحظى بأرضية في المجموعات السكانية المعرضة لخطر أكبر. أغلب دول الإقليم لا يستثمر أو يتواصل بصورة كافية مع هذه المجموعات السكانية بخدمات الوقاية والمعالجة من فيروس العوز المناعي البشري. ومن المهم أن نركز على الخدمة المتطورة والمتزايدة في تلك المجموعات من الآن فصاعداً للوصول إلى عكس الوباء.

قادت الجهود في حقل مكافحة السل خلال السنوات 13 السابقة إلى إنقاص انتشار السل بنسبة 7.2% نسبة لعام 1990، إضافة إلى انخفاض 55% في الانتشار وانخفاض 62% في الوفيات. وأدى معدل النجاح النسبي للمعالجة في الإقليم إلى تحسين إضافي في السنة الماضية ليصل إلى 88%. ولكن، يبقى معدل اكتشاف الحالات منخفضاً عند 60%. توجد ضرورة لعمل مستمر للتأكد من الإتاحة الشاملة للرعاية. وهذا يعني تقوية الشبكة المختبرية للسل على المستوى الإقليمي والوطني، واكتناف جميع مقدمي الرعاية بالسل، ودراسة التحديات الكامنة في مواجهة كشف المجموعات السكانية المعرضة لخطر عال.

يواجه الإقليم في جبهات أخرى تهديداً ناشئاً للصحة العامة. فمنذ عام 1998، تذكر التقارير أوبئة من حمى الدنك وحمى الدنك النزفية في الإقليم مع زيادة التواتر وتوسع الامتداد الجغرافي للفيروسين وناقليه من البعوض. يلعب التحضر غير المخطط له، التبدل المناخي وحركة السكان دوراً في هذا التوسع. وفي السنة الأخيرة، ذكرت التقارير حدوث فاشيات من حمى الدنك وحمى الدنك النزفية في المملكة العربية السعودية، اليمن والسودان. كما شهدت جيبوتي، الصومال والباكستان فاشيات في العقد الأخير. عالمياً، يعتبر الدنك أكثر عدوى انتشاراً تنتقل بالبعوض عند البشر، وتملك إمكانية مزيد من الانتشار في الإقليم. الحاجة إلى تقوية نظم الترصد، التقرير والاستعداد، بما فيها استجابة مناسبة لمحاربة الناقل، هي التحدي الرئيسي تجاه الوقاية والمكافحة. ويتطلب ارتفاع هذا التهديد الناشئ وازدياد سوء النزعات الوبائية بصورة عاجلة جهوداً مكثفة ومتناسقة.

يبقى استئصال شلل الأطفال في قمة جدول أعمال الإقليم. فمن الدول الأربعة في العالم حيث لايزال شلل الأطفال جائحة، توجد بينة قوية على تقدم هام في دولتين من الإقليم – أفغانستان وباكستان. لاتزال قضايا الأمن تمنع جهد الاسئصال في جنوب أفغانستان وشمال غرب باكستان. أما في المناطق التي لايشكل الأمن فيها مشكلة في باكستان، على وجه الخصوص، فتوجد حاجة لتقوية الإدارة العملياتية. لكن، أكثر من 80% من سكان باكستان يعيش حالياً في مناطق خالية من شلل الأطفال. يصل سريان فيروس شلل الأطفال البري في السودان إلى نهايته بعد تكرر العدوى في عام 2008 وأصبحت الدولة حالياً خالية من شلل الأطفال لأكثر من سنة. حافظت جميع الدول الأخرى على حالة الخلو من شلل الأطفال. وكان التطور الملاحظ الحديث هو موافقة الجمعية العامة للصحة العالمية على الخطة الاستراتيجية العالمية 2010-2012. لقد بنيت الخطة بناء على دروس تم تعلمها في السنوات 20 الماضية وأخذت بعين الاعتبار موجودات مهمات التقييم للدول المتوطنة الأربعة والدولتين المصابتين بالعدوى حديثاً. آمل أن تمكننا الخطة من إتمام جهودنا.

أقرت الجمعية العامة للأمم المتحد، في دورتها الرابعة والستين، في أبريل 2010، قراراً مَعْلماً حول الوقاية والسيطرة على الأمراض غير السارية. فالأثر الاقتصادي لهذه الأمراض وأثرها على التطور معروف جيداً. وفي السنوات الأخيرة، قامت الدول الأعضاء بالتزامات صارمة عبر الجمعية العامة للصحة العالمية واللجنة الإقليمية لدراستها. ومع ذلك، لازالت الوقاية والسيطرة قليلة الموارد. ولاتزال البينة على عبء وأثر هذه الأمراض على المستوى الإقليمي محدودة. فالإنفاق من الجيب على المعالجة من العائلات لايزال كبيراً. وفي نفس الوقت، لايزال من الصعب تحمل نفقات الأدوية التي تؤخذ مدى الحياة والتي يحتاج إليها المصابون بأمراض مزمنة غير سارية وصعبة الحصول لكثيرين. وسوف تمتد الاستراتيجية الإقليمية للوقاية من السرطان ومكافحته والتي تبنتها اللجنة الإقليمية عام 2009 إلى ما بعد دراسة حاجات السرطان بل إلى الحاجات الأكثر التي يتوجب إجراؤها لدراسة الأمراض غير السارية بصورة عامة. يتضمن هذا تنفيذ التزامات مكاملة الوقاية والسيطرة على الأمراض غير السارية ضمن الرعاية الصحية الأولية والاستراتيجية العالمية حول النظام الغذائي، النشاط الجسدي والصحة.

استعمال التبغ عامل خطر رئيسي للأمراض غير السارية في الإقليم. وقد شهدت السنوات الأخيرة تبدلاً في السياسة مع تبني تشريع قوي في عدد من الدول. وقد وضع نظام ترصد مع حملات توعية لمكافحة التبغ، بما فيها تحذيرات صحية تصويرية، تشاهد حالياً حول الإقليم. لكن لم تتخذ بعد القرارات الضرورية لتنفيذ الإجراءات القوية لمكافحة التبغ. فزيادة الضريبة على منتجات التبغ هي إحدى الإجراءات المعروفة جيداً لنجاحها في إنقاص معدلات الاستهلاك. وقد تبنت عدة دول المقاربة التي تنصح بها منظمة الصحة العالمية لزيادة الضرائب. وتعتبر المقاربة متعددة القطاعات والتنفيذ الصارم للاتفاق الإطاري لمكافحة التبغ هي السبل المستقبلية.

لقد كانت هناك حاجة لعمل في مجال واسع من القطاعات لدراسة الخطر المتزايد الناجم عن الحوادث المرورية. تؤدي الوفيات الناجمة عن إصابات الحوادث المرورية إلى وضع الإقليم في موضع غير مرغوب فيه في المرتبة الأولى عالمياً بين أقاليم منظمة الصحة العالمية. وقد مررت اللجنة الإقليمية السنة الماضية القرار، هو أول حدث من نوعه في هذه المنطقة، وخطوة هامة إلى الأمام. قام عدد من الدول أصلاً بتطوير استراتيجيات وخطط وطنية ويقوم المكتب الإقليمي بتطوير إطار يدعم الدول الأخرى في تنفيذ القرار. ومنذ ذلك الوقت، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة الفترة 2011-2020 على أنه عقد العمل للسلامة المرورية وتأخذ منظمة الصحة العالمية دوراً رائداً في هذا السياق. كل هذا يعتبر أخباراً جيدة، وليست لحظة باكرة لإنقاذ حياة الأفراد. آمل أن ينال العمل الذي بدأ الزخم الذي يستحق.

مقدمة

يستمر عمل منظمة الصحة العالمية في إقليم شرق المتوسط بالتأثر بعاملين رئيسيين – الحاجة إلى الأمن الإنساني والحاجة إلى مقاربة نظام صحي واضح لإيتاء الرعاية الصحية. فالتهديدات المستمرة لأمان الإنسان يمنع التحسن طويل الأمد في النظام الصحي في عدد من البلدان، ويركز الموارد على الاستجابة الطوارئية، ويمنع الجهود الرامية إلى تحسين الصحة العامة للسكان المعنيين ويهدد التطور نحو أهداف التطوير للألفية وما أنجز حتى الآن. تعقدت الحاجات الإنسانية عام 2009 بالأزمة الاقتصادية العالمية والإقليمية، وخاصة في أفغانستان، العراق، باكستان، الصومال، واليمن والحصار الجائر والقيود المفروضة على قطاع غزة. فوق هذه المخاوف وما ورائها، اتسعت النظم الصحية في كامل الإقليم بتهديد جائحة H1N1,2009.

قد يساعد النظام الصحي القوي في إيتاء البرامج الصحية الفردية بفعالية وتأثير. وعندما يعمل النظام الصحي بصورة جيدة فإنه يؤمن الأرضية لإيتاء الرعاية الصحية. أما عندما يكون الأداء دون المستوى الضروري للتأكد من إيتاء خدمات فعالة ومؤثرة، يصبح النظام الصحي عائقاً أمام البرامج الصحية ويشجع على التشدف ومقاربة عمودية. يضع الإقليم هذه الرسالة في مشاريعه الحالية ببطء، ولكن يتوجب فعل المزيد للتأكد من التمويل المناسب للنظم الصحية، ويتم تقديمها بموارد كافية ومناطرة للتأكد من إيتاء فعال للخدمات وخير المريض. كما تكون النظم الصحية جيدة الأداء تركز على إتاحة عادلة للرعاية الصحية مكونة رئيسة للوصول إلى أهداف التطوير الألفية ومتابعة التقدم.

مع اقتراب عام 2015، يبدو واضحاً أن عدداً من دول الإقليم يواجه صعوبات كبيرة في الوصول إلى أهداف التطوير الألفية. فلاتزال وفيات الأم عالية في 7 دول. وتبقى فجوات خطيرة فيما يتعلق بالجهود الرامية إلى إنقاص 75% من وفيات الأمومة عن مستويات 1990. يوجد تباين واسع بين مستويات وفيات الأمومة بين دول الإقليم، وضمن بعض الدول، وهو ما ينطوي على نفس الأهمية. كما لوحظ تباين يتعلق بالأرقام المطلقة، مع حدوث 80% من وفيات الأم في 3 دول فقط. ومع أخذ صعوبات القياس بعين الاعتبار، غالباً ما يبدو أن بعض الدول لن تكون قادرة على الإيفاء بالهدف. ويكون تحسين إتاحة عدد من التدخلات التقنية ضرورياً لكنها لن تكون كافية دون جهود موازية في تقوية النظم الصحية، رفع الحوائل المادية والحوائل الأخرى تجاه إتاحة ودراسة المحددات الأوسع اجتماعياً واقتصادياً لصحة المرأة.

كما يستمر فيروس العوز المناعي البشري والسل كمصدرين مستمرين للقلق. وحديثاً، أظهرت أكثر مراجعة شاملة للمعلومات حول فيروس العوز المناعي البشري وعوامل التعرض في الإقليم أن انتشار فيروس العوز المناعي البشري في المجموع السكاني العام يبقى منخفضاً في جميع الدول عدا جيبوتي وأجزاء من السودان والصومال. ولكن يوجد دليل متزايد على أن الفيروس يحظى بأرضية في المجموعات السكانية المعرضة لخطر أكبر. أغلب دول الإقليم لا يستثمر أو يتواصل بصورة كافية مع هذه المجموعات السكانية بخدمات الوقاية والمعالجة من فيروس العوز المناعي البشري. ومن المهم أن نركز على الخدمة المتطورة والمتزايدة في تلك المجموعات من الآن فصاعداً للوصول إلى عكس الوباء.

قادت الجهود في حقل مكافحة السل خلال السنوات 13 السابقة إلى إنقاص انتشار السل بنسبة 7.2% نسبة لعام 1990، إضافة إلى انخفاض 55% في الانتشار وانخفاض 62% في الوفيات. وأدى معدل النجاح النسبي للمعالجة في الإقليم إلى تحسين إضافي في السنة الماضية ليصل إلى 88%. ولكن، يبقى معدل اكتشاف الحالات منخفضاً عند 60%. توجد ضرورة لعمل مستمر للتأكد من الإتاحة الشاملة للرعاية. وهذا يعني تقوية الشبكة المختبرية للسل على المستوى الإقليمي والوطني، واكتناف جميع مقدمي الرعاية بالسل، ودراسة التحديات الكامنة في مواجهة كشف المجموعات السكانية المعرضة لخطر عال.

يواجه الإقليم في جبهات أخرى تهديداً ناشئاً للصحة العامة. فمنذ عام 1998، تذكر التقارير أوبئة من حمى الدنك وحمى الدنك النزفية في الإقليم مع زيادة التواتر وتوسع الامتداد الجغرافي للفيروسين وناقليه من البعوض. يلعب التحضر غير المخطط له، التبدل المناخي وحركة السكان دوراً في هذا التوسع. وفي السنة الأخيرة، ذكرت التقارير حدوث فاشيات من حمى الدنك وحمى الدنك النزفية في المملكة العربية السعودية، اليمن والسودان. كما شهدت جيبوتي، الصومال والباكستان فاشيات في العقد الأخير. عالمياً، يعتبر الدنك أكثر عدوى انتشاراً تنتقل بالبعوض عند البشر، وتملك إمكانية مزيد من الانتشار في الإقليم. الحاجة إلى تقوية نظم الترصد، التقرير والاستعداد، بما فيها استجابة مناسبة لمحاربة الناقل، هي التحدي الرئيسي تجاه الوقاية والمكافحة. ويتطلب ارتفاع هذا التهديد الناشئ وازدياد سوء النزعات الوبائية بصورة عاجلة جهوداً مكثفة ومتناسقة.

يبقى استئصال شلل الأطفال في قمة جدول أعمال الإقليم. فمن الدول الأربعة في العالم حيث لايزال شلل الأطفال جائحة، توجد بينة قوية على تقدم هام في دولتين من الإقليم – أفغانستان وباكستان. لاتزال قضايا الأمن تمنع جهد الاسئصال في جنوب أفغانستان وشمال غرب باكستان. أما في المناطق التي لايشكل الأمن فيها مشكلة في باكستان، على وجه الخصوص، فتوجد حاجة لتقوية الإدارة العملياتية. لكن، أكثر من 80% من سكان باكستان يعيش حالياً في مناطق خالية من شلل الأطفال. يصل سريان فيروس شلل الأطفال البري في السودان إلى نهايته بعد تكرر العدوى في عام 2008 وأصبحت الدولة حالياً خالية من شلل الأطفال لأكثر من سنة. حافظت جميع الدول الأخرى على حالة الخلو من شلل الأطفال. وكان التطور الملاحظ الحديث هو موافقة الجمعية العامة للصحة العالمية على الخطة الاستراتيجية العالمية 2010-2012. لقد بنيت الخطة بناء على دروس تم تعلمها في السنوات 20 الماضية وأخذت بعين الاعتبار موجودات مهمات التقييم للدول المتوطنة الأربعة والدولتين المصابتين بالعدوى حديثاً. آمل أن تمكننا الخطة من إتمام جهودنا.

أقرت الجمعية العامة للأمم المتحد، في دورتها الرابعة والستين، في أبريل 2010، قراراً مَعْلماً حول الوقاية والسيطرة على الأمراض غير السارية. فالأثر الاقتصادي لهذه الأمراض وأثرها على التطور معروف جيداً. وفي السنوات الأخيرة، قامت الدول الأعضاء بالتزامات صارمة عبر الجمعية العامة للصحة العالمية واللجنة الإقليمية لدراستها. ومع ذلك، لازالت الوقاية والسيطرة قليلة الموارد. ولاتزال البينة على عبء وأثر هذه الأمراض على المستوى الإقليمي محدودة. فالإنفاق من الجيب على المعالجة من العائلات لايزال كبيراً. وفي نفس الوقت، لايزال من الصعب تحمل نفقات الأدوية التي تؤخذ مدى الحياة والتي يحتاج إليها المصابون بأمراض مزمنة غير سارية وصعبة الحصول لكثيرين. وسوف تمتد الاستراتيجية الإقليمية للوقاية من السرطان ومكافحته والتي تبنتها اللجنة الإقليمية عام 2009 إلى ما بعد دراسة حاجات السرطان بل إلى الحاجات الأكثر التي يتوجب إجراؤها لدراسة الأمراض غير السارية بصورة عامة. يتضمن هذا تنفيذ التزامات مكاملة الوقاية والسيطرة على الأمراض غير السارية ضمن الرعاية الصحية الأولية والاستراتيجية العالمية حول النظام الغذائي، النشاط الجسدي والصحة.

استعمال التبغ عامل خطر رئيسي للأمراض غير السارية في الإقليم. وقد شهدت السنوات الأخيرة تبدلاً في السياسة مع تبني تشريع قوي في عدد من الدول. وقد وضع نظام ترصد مع حملات توعية لمكافحة التبغ، بما فيها تحذيرات صحية تصويرية، تشاهد حالياً حول الإقليم. لكن لم تتخذ بعد القرارات الضرورية لتنفيذ الإجراءات القوية لمكافحة التبغ. فزيادة الضريبة على منتجات التبغ هي إحدى الإجراءات المعروفة جيداً لنجاحها في إنقاص معدلات الاستهلاك. وقد تبنت عدة دول المقاربة التي تنصح بها منظمة الصحة العالمية لزيادة الضرائب. وتعتبر المقاربة متعددة القطاعات والتنفيذ الصارم للاتفاق الإطاري لمكافحة التبغ هي السبل المستقبلية.

لقد كانت هناك حاجة لعمل في مجال واسع من القطاعات لدراسة الخطر المتزايد الناجم عن الحوادث المرورية. تؤدي الوفيات الناجمة عن إصابات الحوادث المرورية إلى وضع الإقليم في موضع غير مرغوب فيه في المرتبة الأولى عالمياً بين أقاليم منظمة الصحة العالمية. وقد مررت اللجنة الإقليمية السنة الماضية القرار، هو أول حدث من نوعه في هذه المنطقة، وخطوة هامة إلى الأمام. قام عدد من الدول أصلاً بتطوير استراتيجيات وخطط وطنية ويقوم المكتب الإقليمي بتطوير إطار يدعم الدول الأخرى في تنفيذ القرار. ومنذ ذلك الوقت، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة الفترة 2011-2020 على أنه عقد العمل للسلامة المرورية وتأخذ منظمة الصحة العالمية دوراً رائداً في هذا السياق. كل هذا يعتبر أخباراً جيدة، وليست لحظة باكرة لإنقاذ حياة الأفراد. آمل أن ينال العمل الذي بدأ الزخم الذي يستحق.