المحددات الاجتماعية للصحة
دشنت منظمة الصحة العالمية برنامجاً للمحددات الاجتماعية للصحة، وذلك نتيجة ارتفاع معدلات مرض السمنة في الأردن. وتتركز أهداف البرنامج في وضع ملصق غذائي بسيط على المعلبات، وتوفير معلومات سهلة الفهم عن السعرات الحرارية، والسكر، والدهون، والملح الذي يحتويه الطعام، لكل وجبة ثابتة. وبالشراكة مع مجموعات الصناعة والصحة والمستهلكين، يهدف البرنامج إلى تحسين السياسات والإجراءات لزيادة الوعي والمعرفة حول السمنة كمحدد هام للصحة في الأردن.
وتم تحديد السمنة كمحدد اجتماعي رئيسي للصحة من خلال عمل لجنتين أنشئتا مؤخرا - لجنة تقنية مشتركة بين القطاعات ولجنة توجيهية. وتضم اللجنة التقنية المشتركة بين القطاعات ممثلين من جميع القطاعات المعنية بمشكلة السمنة. وقد أعدت اللجنتان وأقرتا الخطة الاستراتيجية للمحددات الاجتماعية للصحة، مشددين على مشكلة زيادة الوزن والسمنة.
والأهداف الثلاثة الرئيسية للبرنامج هي: (1) الحد من حدوث حالات زيادة الوزن والسمنة في المجتمع.
(2) بناء قدرات مسؤولي الرعاية الصحية المعنيين بهذه المشكلة.
(3) تشجيع استخدام المعلومات العلمية والبيّنات في صياغة السياسات الصحية والاجتماعية لهذا المحدد، وسائر المحددات الاجتماعية للصحة.
تكنولوجيا الصحة
قامت منظمة الصحة العالمية بالأردن، بالشراكة مع الجمعية العلمية الملكية، بتنفيذ برنامج تكنولوجيا الصحة. وتتركز أهداف البرنامج في تقييم القواعد والإرشادات المتعلقة باستخدام المعدات الطبية، إذ ترى المنظمة أن استخدام التكنولوجيا في الرعاية الصحية هو أمر أساسي لتقدمها.
وقد بدء برنامج تكنولوجيا الصحة في تنفيذ عدد من الحملات حول تحسين استخدام التكنولوجيا في مجال الصحة. وهدفها الأساسي هو تحسين المعرفة والفهم لدى العاملين بالرعاية الصحية بالأردن لضمان مستوى الرعاية.
المستحضرات الدوائية
تدعم منظمة الصحة العالمية، بالشراكة مع إدارة الغذاء والدواء الأردنية، عملية وضع السياسات في قطاع المستحضرات الدوائية. ويوفر برنامج منظمة الصحة العالمية للمستحضرات الدوائية الدعم المادي والتقني لقطاع المستحضرات الدوائية الأردني. ويهدف البرنامج إلى تحسين السياسات، وتقديم إطارات وإنشاء آليات منتظمة وشفافة وتحسين إدارة سلسلة الإمدادات.
ويدعو البرنامج أيضا إلى تحسين فرص الحصول على أدوية ذات جودة وأسعار معقولة لجميع المواطنين في الأردن. وقد أجرت منظمة الصحة العالمية، بالشراكة مع الجهات المعنية، المستوى الثاني من مسح المستحضرات الدوائية - وهو مسح يشمل المنشآت والمنازل إلى جانب مكونات تقييم الأسعار لقياس مدى توافر الدواء من حيث الكمية والأسعار، وقد نُفذ المسح تحت إشراف التحالف نحو الشفافية الدوائية. وتقوم بتمويل هذا المشروع وزارة التنمية الدولية البريطانية.
والتحالف نحو الشفافية الدوائية هو شراكة جديدة بين الجهات المعنية المتعددة والتي تحاول من خلال توفير المعلومات زيادة الشفافية في سلسلة إمدادات الأدوية. ومنذ انطلاق المبادرة في عام 2009، وتترأسها وزارة الصحة الأردنية والمجلس الأعلى للصحة. ويرجع الفضل لها في الجمع بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني لأول مرة لمناقشة المشاكل التي تنشأ نتيجة لعدم وجود الشفافية والإدارة. وقد أبرزت الشراكة ضرورة توفير المزيد من المعلومات وتبادل المعلومات بصورة أكبر في سوق الأدوية الأردنية.
وقد استعرض التحالف نحو الشفافية الدوائية عدد من الأنظمة المؤثرة في قطاع المستحضرات الدوائية وخرج بمجموعة من التوصيات. وابتداءً من وضع السياسات وتنفيذها إلى شراء الأدوية والترويج لها وتوزيعها، كان التحالف نحو الشفافية الدوائية في التوجه نحو تحقيق الشفافية والممارسة الجيدة. والهدف الأسمى لشراكة التحالف نحو الشفافية الدوائية هو زيادة فرص الحصول على الأدوية الأساسية المضمونة الجودة، وخاصة بالنسبة للفقراء والمستضعفين.