تتوطن الكوليرا في الصومال، ولا تتوقف بلاغات الإصابة بها طوال العامنيروبي في 13 تموز/يولية 2012 – تعاني منظمة الصحة العالمية من بالغ القلق بسبب ارتفاع عدد حالات الإصابة بالكوليرا، ولاسيما في بلدة كيسمايو. وقد قام أحد المرافق الصحية بفحص سريع لعينة مكونة من عشرة مرضى، ستة منهم ظهرت إيجابيتهم للكوليرا. ومن إجمالي 65 مريضاً عولجوا حتى الآن في نفس المرفق الصحي، كان هناك 40 يعانون من تجفاف شديد وبحاجة إلى الاحتجاز فوراً في المستشفى. أما غالبية الحالات فهي لأطفال دون الثامنة من العمر.
إن نظام الترصد التابع لمنظمة الصحة العالمية والذي يشمل 222 مرفقاً صحياً، يقوم بالإبلاغ، بصورة أسبوعية، عن تسعة أحداث صحية، مشيراً بأن هناك زيادة في حالات مشتبه إصابتها بالكوليرا. ومنذ بداية العام، أبلغت مستشفى كيسمايو العام على مجموع حالات مشتبه إصابتها بالكوليرا بلغت 639 حالة، غير أنه منذ شهر أيار/مايو 2012، كان المعدل الأسبوعي لتبليغ الوحدة لا يزيد على 40 حالة مشتبه بإصابتها بالكوليرا.
وتقول الدكتورة مارثا افريرد، ممثلة منظمة الصحة العالمية في الصومال " الكوليرا هي مرض إسهالي حاد يمكن أن يقتل في غضون ساعات قليلة إذا لم يعالج". ويصاب الناس بالكوليرا عن طريق شرب المياه الملوثة أو تناول الطعام الملوث بفيروسة ضمات الكوليرا Vibrio cholera. وتتوطن الكوليرا في الصومال، ويتم الإبلاغ طوال العام عن حالات الإصابة بها. وقد ظهرت آخر فاشية للكوليرا في البلاد في تشرين الثاني/نوفمبر 2011، وأعلن عن السيطرة عليها بنهاية شهر كانون الأول/ديسمبر 2011.
وتتمثل أهم معالجة للكوليرا في الإماهة والمضادات الحيوية، حيث تحل محل المياه والأملاح المفقودة. ويمكن للإماهة المبكرة أن تنقذ، تقريباً، حياة جميع المصابين بالكوليرا. وفي استطاعة من يعيش في أماكن عالية الاختطار أن يحمي نفسه باتباعه قواعد بسيطة للنظافة الشخصية الجيدة والإعداد الآمن للغذاء. وتشمل تلك القواعد غسل اليدين، ولاسيما قبل إعداد الأكل وقبل تناوله، والطهي الجيد والكامل للطعام، وغلي المياه أو تطهيرها باستخدام الكلور، واستخدام مرافق الصرف الصحي.
وتساعد منظمة الصحة العالمية في مكافحة هذا الارتفاع المفاجىء في الحالات المشتبه بإصابتها بالكوليرا من خلال إرسال خمسة عتائد خاصة بالأمراض الإسهالية إلى المناطق المتضررة. ويمكن لكل عتيدة معالجة 400 حالة إسهال متوسط ومئة حالة من الإسهال الحاد. كما وضعت بصورة مسبقة إمدادات معالجة الحالة بصورة جيدة في الأماكن الاستراتيجية مثل جوبا السفلى والوسطى، وشابيلا السفلى والوسطى، وأقاليم حيران وجدو. وعلى الرغم من ذلك، فهناك تحديات متباينة تجعل من الصعب تحقيق الاستجابة التامة، ومنها طرق الوصول المحدودة والقتال الحديث الدائر في المنطقة.
للاتصال:
بيتر ديسلوفير
مسؤول الاتصالات
مكتب منظمة الصحة العالمية في الصومال، نيروبي، كينيا
هاتف جوال: +254 733 410 984