2007 - عربي
الأمن والصحة موضوع مسابقة منظمة الصحة العالمية
ينظِّم المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط مسابقة إقليمية لرسوم الأطفال بمناسبة يوم الصحة العالمي 2007. موضوع المسابقة هو (( الصحة والأمن )) وهو يركِّز على أهمية إحلال الأمن بالعالم ومساعدة البلدان والشعوب التي تعاني من الكوارث سواء الطبيعية كالفيضانات والزلازل، أو التي هي من صنع الإنسان كالحروب والصراعات. ومن خلال رسوماتهم يوجِّه المشاركون صرخة ونداء للمجتمع الدولي وصانعي السياسات كي يضاعفوا جهودهم نحو تعزيز السلام والأمن والصحة.
وقد رصدت المنظمة مبلغ 20 ألف جنيه مصري قيمة الجوائز المالية للفائزين، بالإضافة إلى شهادات تقدير موقعة من المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية.
المسابقة مختصة بطلاب المدارس في المراحل العمرية من 8 إلى 18 عاماً. ويجري حالياً إخطار وزارات التعليم بجميع بلدان الإقليم كي تقوم بدورها بإخطار الإدارات التعليمية والمدارس بكافة شروط المسابقة .
المؤتمر العالمي الثاني حول إنفلونزا الطيور
لقد وضعت منظمة الصحة العالمية وشركاؤها المعنيون والسلطات الصحية في بلدان العالم المختلفة استـراتيجيات وخطط عمل تقنية للتحرُّك في مراحل ما قبل وأثناء وبعد وقوع الوباء وبالتوازي مع هذه الاستـراتيجيات التقنية، هنالك استـراتيجية إعلامية واتصالية تم وضعها وسيجري متابعتها في إطار مؤتمر عالمي هو الثاني من نوعه حول تنسيق الاتصال في حالة وقوع وباء بشري عالمي من إنفلونزا الطيور.
لقد اختيرت مصر مقراً لهذا المؤتمر العالمي الذي يُعقد في المدة من 13 إلى 15 شباط/فبراير 2007 في فندق إنتـركونتنـنتال، سيتي ستارز، ويضم أكثر من مئة خبير من مختلف بلدان ومناطق العالم.
وتمثِّل الشفافية والوضوح أحد أبعاد المواجهة الإعلامية والاتصالية السديدة إلى جانب أبعاد أخرى فائقة الأهمية يتناولها المؤتمر من بينها بناء الثقة، وهي أهم أهداف الاستـراتيجية الإعلامية لمنظمة الصحة العالمية ولا تتأتى إلا بالتنسيق بين الشركاء المعنيـِّين. وتتحقَّق الثقة من خلال تبنِّي السلطات الصحية لرسائل صحية متماسكة ومتكاملة وجيدة الإعداد والتنسيق.
ورغم ما يكتنف هذا الأمر من صعاب تتمثَّل في نقص الموارد الاتصالية واختلاف توجُّهات الشركاء، فإنه من الميسور تذليل هذه الصعاب وصولاً إلى التنسيق الذي من شأنه توعية المتلقي دون إرباكه بمعلومات متضاربة أو تغييب هذه المعلومات عنه.
كما أن المصداقية، وحساسية انتقاء المصطلحات لتحقيق هدف التنوير دون الوقوع في براثن الوصمة، ولزيادة الوعي دون إثارة الفزع، والتحدُّث بصوت واحد مهما تعدَّدت الأطراف هي عناصر أساسية في تحقيق إعلام فعَّال أثناء اندلاع الأوبئة.
وفي هذا الإطار يستعرض المؤتمر أفضل الممارسات التي سجلتها المنظمة في مجال الاتصال بالرأي العام خلال فترات اندلاع الأوبئة.
كيف يمكن للتعبئة الاجتماعية وإشراك قطاعات المجتمع وأفراده أن تسهم في إنجاح خطط مواجهة الوباء؟ ذلك بُعد آخر يطرحه المؤتمر من خلال ورقة نقاش تحمل هذا العنوان.
إن إشراك جمهور المتلقِّين في المشكلات والمصاعب التي تواجه السلطات الصحية، وكافة الشركاء هو أمر صائب سواء تعلقت هذه الصعوبات بالدعوة إلى ترشيد الموارد ذات الندرة أو تعديل الأوضاع الاجتماعية غير المواتية وغيرها.
اجتماع إقليمي حول الأخلاقيات الصحية
الأخلاقيات الصحية مصطلح ليس بالجديد لكنه أخذ يتـرسَّخ حديثاً في أدبيات العمل الصحي في الإقليم بعد فتـرة طويلة من التجاهل للقضايا التي يمثِّلها هذا المصطلح في المجالات المختلفة المتعلقة بالصحة.
ومع تنامي التوجُّهات الحديثة مثل العولمة والرقمنة (digitalization) شهدت العلوم الطبية والصحية ثورة هائلة، كان لها تأثير كبير على صحة الناس ورفاهيتهم. ولكنها حملت في الوقت نفسه تحدِّيات أخلاقية أثارت من المخاوف بقدر ما أثارت من الجدل.
لقد شهدت العقود الأخيرة الماضية تطورات تكنولوجية فائقة التطوُّر مثل اندماج الهندسة مع (( النانو تكنولوجي ))، والجينوم البشري، وطب الخلايا الجذعية، وتأثير العوامل الجينية ودور العوامل البيئية والاجتماعية – الاقتصادية والسلوكية كمحدِّدات للصحة. غير أن هذه التطوُّرات لم يتواكب معها تطوُّر على صعيد البحوث المتعلقة بالأخلاقيات، ولاسيَّما في البلدان التي تفتقر إلى الموارد، ومن بينها بلدان هذا الإقليم.
وقد تصدَّى المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط لهذه التحدِّيات الأخلاقية بإعداد ميثاق الأخلاقيات الإسلامية في الطب والصحة بالتعاون مع المنظمات الدولية والإقليمية المعنية، كما ساهم في بناء القدرات في مجالات البحوث العلمية، وعزَّز من الأخلاقيات الطبية والبيولوجية فيها، كما كان لمنظمة الأمم المتحدة للتـربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) جهود حثيثة في هذا المجال كان من بينها إنشاء اللجنة الدولية للأخلاقيات واللجنة العالمية لأخلاقيات المعارف العلمية والتكنولوجية، وأوصت الدول الأعضاء بتشجيع إنشاء لجان وطنية منوطة بمعالجة جميع القضايا المتعلقة بالأخلاقيات.
وستلتقي هذه اللجان في مقر المكتب الإقليمي في المدة من 5 إلى 7 أيار/مايو 2007 في إطار اجتماع إقليمي ينظِّمه كل من مكتب اليونسكو الإقليمي للدول العربية والمكتب الإقليمي لشرق المتوسط، حيث يتبادل المشاركون خبراتهم في مجال معالجة القضايا الأخلاقية والاجتماعية والقانونية وصياغة المبادئ الإرشادية، كما يعملون على دعم البلدان الأعضاء في المنظمتَيْن – التي لم تنشئ بعد لجاناً وطنية للأخلاقيات – لإنشاء لجان مماثلة.
وسيفتـتح الاجتماع ممثلين عن وزيرا التعليم العالي والصحة والسكان بمصر، ومدير مكتب اليونسكو بالقاهرة مع الدكتور حسين الجزائري، المدير الإقليمي لشرق المتوسط.
(( الأخلاقيات والمجتمع الدولي... أين نحن؟ )) هو الجلسة الأولى للاجتماع، ويستعرض برامج الأخلاقيات التي تطبقها كل من منظمة الصحة العالمية واليونسكو واللجنة الدولية للأخلاقيات، يعقبها جلسة حول أنشطة المنظمات الدولية في مجال الأخلاقيات تتضمَّن عروضاً تقنية لمنظمات (( أليسكو )) و(( إيسيسكو )) ومجلس التعاون الخليجي.
(( القضايا ذات الأولوية في مجال الأخلاقيات )) محور آخر في هذا الاجتماع. ويتضمَّن قضايا مثل (( أخلاقيات إجراء البحوث على الأجنة البشرية ))، و(( البنوك الطبية ))، والقضايا الأخلاقية المتعلقة بالتخطيط والتصدِّي لوباء الإنفلونزا.
تُعنى الأخلاقيات الطبية بالقضايا الأخلاقية التي تثار عند تناول العلاقات بين علوم الحياة والتكنولوجيا الحيوية والطب والسياسة والقانون والفلسفة والبيئة. ومن ثـَمَّ فللأخلاقيات الطبية منظور متكامل يتضمَّن صحة البشر وحياتهم، وكذلك صحة الحيوان والنبات وكافة الكائنات. ولابد للأخلاقيات الطبية أن تصاغ بشكل يتواءم مع ثقافة كل مجتمع وعاداته. وفي هذا يقول الدكتور حسين الجزائري، المدير الإقليمي لشرق المتوسط:
(( قد يكون باستطاعتنا استخدام التكنولوجيا المستوردة والأدوية وسائر المنتجات التي تقدِّمها لنا البلدان المتقدِّمة، إلا أن المعايـير الأخلاقية وتطبيقاتها تحتاج لأن يتم تشكيلها وصياغتها وفقاً لثقافة كل مجتمع وعاداته، فعلى سبيل المثال قد لا تكون بنية نظام مراجعة الأخلاقيات في البلدان الغربية قابل للتطبيق في العديد من البلدان الأخرى )).