ضمان سلامة الدم من العدوى
يعزى وقوع ما بين 5% و10% من حالات العدوى بفيروس العوز المناعي البشري HIV، عالمياً، إلى تلوث الدم ومشتقاته.
وهنالك الكثيرون من متلقي الدم يصابون بالفيروسات الكبدية وداء شاغاس وغيرها من الأمراض التي ينقلها الدم. وعلى الرغم من أن الأخطاء التي تؤثر على سلامة الدم يمكن أن تقع في أية حلقة من حلقات سلسلة نقل الدم فإن أحد الأسباب الرئيسية لعدم سلامة عملية نقل الدم يتعلق حقيقة بأخطاء تقع حول أَسِرَّة المرضى. ولمواجهة هذه المشكلة ولجعل ممارسات نقل الدم أكثر أماناً سواء في البلدان النامية أو المتقدمة أصدرت منظمة الصحة العالمية وشركاؤها في التحالف الدولي للتعاون من أجل سلامة الدم مجموعة من الإجراءات الشاملة التي يتعين على البلدان تنفيذها بدعم من هذا التحالف الدولي.
وتشمل هذه الإجراءات:
• إعداد وثيقة إرشادية حول مراقبة وتحسين سلامة إجراءات نقل الدم من خلال الرصد المنهجي للآثار الجانبية الناجمة عن نقل الدم
• استرعاء عناية راسمي السياسات بشأن الحاجة إلى تطبيق نظم الرصد المنهجي للآثار الجانبية الناجمة عن نقل الدم، وإنشاء لجان لنقل الدم في كافة المستشفيات التي تجرى عمليات نقل الدم فيها، والتأكيد على أن نظم المراقبة وتطوير سلامة نقل الدم ينبغي أن تكون جزءاً من نظام شامل للجودة يطبق على سلسلة نقل الدم بكاملها.
• إدراج عنصر سلامة الدم في مبادرات سلامة المرضى على المستوى الوطني ودعم مبادرة منظمة الصحة العالمية لسلامة المرضى في دعوتها لتعزيز الرصد المنهجي للآثار الجانبية الناجمة عن نقل الدم كجزء لا يتجزأ من نظم جودة المستشفيات.
يذكر أنه حتى في البلدان التي تكاد تنعدم فيها المخاطر الصحية الناجمة عن نقل الدم، يظل القلق قائماً من المخاطر الصغيرة الناجمة عن عوامل تصيب الأشخاص عبر الدم المنقول إليهم. ومن الجلي أيضاً أن التكنولوجيا الحالية ستؤدي إلى اكتشاف المزيد من العوامل المسببة للمرض التي تنتقل عن طريق الدم. كذلك فإن الأخطاء المحتملة الأخرى لعملية النقل مثل الأخطاء في عملية نقل الدم ذاتها أو التلوث البكتيري للدم تنطوي على مخاطر سريرية حقيقية.
ويجري تسويق التقنيات الحديثة لسلامة الدم بشكل مستمر بين المهنيين، وبين عموم الناس وإن كان بشكل غير مباشر. وفي البلدان المتقدمة فإن الكثير من تلك الإجراءات الإضافية لسلامة الدم لا تؤدي إلا لتحقيق مكاسب صحية هامشية فقط ولكن بتكلفة باهظة. إلا أنه نظراً للضغوط الكبيرة للأخذ بأية إجراءات احترازية من شأنها تقليل مخاطر نقل الدم، فإن ظهور أية تقنية جديدة تتعلق بسلامة الدم في الأسواق، تضع راسمي السياسة المثقلين المسؤوليات ذات الأولوية، في مأزق حقيقي.
وعلى العكس من ذلك، فإن المرضى في البلدان النامية يتعرضون لمخاطر شديدة بسبب نقل الدم غير المأمون والملوث. وعلى مستوى العالم ككل، كثيراً ما تتم نقل الدم إلى المرضى بشكل لا يكون ضرورياً في جميع الحالات ويتم ذلك في البلدان المتقدمة والنامية على حد سواء. والاستخدام غير الرشيد للدم وعمليات النقل غير الضرورية والممارسات غير المأمونة لاسيما في التعامل المباشر مع المريض يُضعف من سلامة الدم ومشتقاته ومدى توفره. وفي بعض البلدان تسهم حالات العدوى المرتبطة بالدم المنقول بشكل كبير في زيادة العب الكلي لحالات العدوى بين السكان. ثم إن حركة السفر العالمية وتنقل الدم ولاسيما البلازما ومشتقاتها تجعل من هذا الأمر هاجساً صحياً عالمياً فضلاً عن كونه هاجساً محلياً.
لقد أنشئ التحالف الدولي للتعاون من أجل سلامة الدم في أعقاب القرار القاضي باختيار على موضوع سلامة نقل الدم كاستراتيجية ذات أولوية، في قمة باريس لمكافحة الإيدز عام 1994. وقد تم التوصل وقتها لاتفاق جماعي على الحاجة الملحة لتعاون دولي لتحسين سلامة الدم من خلال زيادة المعرفة، والاستفادة من الخبرات المتوفرة، وتعزيز الحوار واقتراح آليات واقعية فعالة وعملية لتحسين سلامة الدم ومشتقاته.
وفي أيار/مايو 1995 اعتمدت جمعية الصحة العالمية قراراً يحمل رقم 48.27 وينص على دعم مبادئ التحالف الدولي. والهدف الأولي للتحالف الدولي للتعاون من أجل سلامة الدم هو تعزيز التعاون الدولي من أجل تحسين سلامة الدم ومشتقاته وذلك من خلال تشجيع وتسهيل تبادل المعلومات ووضع معايير لجودة الممارسات التصنيعية للدم ومستلزمات نقله، وإنشاء شراكات لضمان سلامة كل من المتبرع والمتلقي للدم في جميع البلدان.
يلتقي أعضاء التحالف بصفة سنوية منذ عام 2000 وقد التقوا مؤخراً في القاهرة في مؤتمر عام نظمه المقر الرئيسي ولمنظمة الصحة العالمية ومكتبها الإقليمي لشرق المتوسط بمشاركة 54 خبيراً من 28 دولة.
جائحة الإنفلونزا .. هل تلوح بالأفق؟
القاهرة: اختـتمت مؤخراً منظمة الصحة العالمية اجتماعاً عُقـد على مدى ثلاثة أيام (من 13 إلى 15 شباط/فبراير 2007) ضمَّ خبراء عالميـِّين، ركَّزوا خلالـه على الاتصالات أثناء وقوع جائحة للإنفلونزا البشرية. وقد افتـتح الاجتماع كل من الدكتور حاتم الجبلي، وزير الصحة والسكان المصري، والدكتور حسين الجزائري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط.
وقد حضر هذا الاجتماع عدد يربو على المئة مشارِك يمثـِّلون أكثر من خمسين دولة، إضافةً إلى عدد من منظمات الأمم المتحدة الأخرى، وغيرها.
وقد اختيرت القاهرة مقراً لهذا الاجتماع في ضوء ما أظهرته من التـزام بالشفافية في إعلام الشعب المصري والعالم، بحالات الإصابة البشرية بإنفلونزا الطيور.
(( لقد أرست مصر المعيار الخاص بالشفافية ))، ذكر ذلك ديك تومسون، رئيس مجموعة منظمة الصحة العالمية المعنيَّة بالاتصالات عند تفشِّي الجائحات، وأحد مسؤولي تنظيم الاجتماع. واستطرد قائلاً (( إن اللقاحات سوف تشح ويتأخر وصولها عند وقوع الجائحة، كما سيكون هناك نقص في مضادات الفيروسات في كل مكان، وستمثـِّل المعلومات الصحية الرسمية الموثوقة الأداة الأقوى في مجال الصحة العمومية. ورغم أنه ما من أحد يستطيع معرفة موعد وقوع الجائحة، إلا أن جميعنا يعرف أن الاستعداد من شأنه أن يقلل من الأضرار التي يمكن أن تنجم عن الجائحة، وإن ما تقوم به مصر الآن هو بمثابة بناء صرح من الثقة قد تدعو الحاجة إليه إذا ما وقعت الجائحة، لا قدر الله )).
وقد تـركَّزت المناقشات والمداولات في هذا الاجتماع على جوانب التعبئة الاجتماعية، وبث المعلومات والرسائل قبل حدوث الجائحة وبعدها، إضافةً إلى الربط بالشبكات بين الأطراف المعنيَّة.
وشدد معظم المشاركين في الاجتماع على أهمية دور التعبئة الاجتماعية بوصفه واحداً من العناصر الحاسمة في إطار الاستعداد الفعَّال لمواجهة جائحة الإنفلونزا والتصدي لها. وقد اتُّفق على أن وضع المخطَّطات وتبنِّي السلوكيات الصحيحة أثناء الجائحة وبعد وقوعها من شأنه أن يخفف من الإصابات المرضية والوفيات، وكذلك من الخلل الاجتماعي والاقتصادي.
وبُغْيَةَ تمكين البلدان من وضع استـراتيجيات التعبئة الاجتماعية، اتفق المشاركون على ضرورة مراجعة الأدوات الحالية لتقيـيم جوانب التعبئة الاجتماعية، والتي يمكن للبلدان استخدامها لإجراء تحليلات للثغرات الموجودة. ومن شأن هذه التحليلات، لدى اكتمالها، أن تعين على التعرُّف على الموارد المطلوبة لإعداد وتنفيذ حملات التعبئة الاجتماعية على الصعيدَيْن القُطري والمجتمعي. كما سيتم، خلال العام المقبل، الإعداد لإطار عمل للتعبئة الاجتماعية، والذي سيتضمَّن المبادئ الإرشادية والقوائم التفقُّدية، والإرشاد النوعي للتدخلات السلوكية الصحيحة.
وكانت الجوانب الخاصة ببث الرسائل والتسميات من بين القضايا الحاسمة التي نوقشت في هذا الاجتماع الدولي الثاني المعني بالاتصالات أثناء وقوع جائحة الإنفلونزا، حيث اعتُبر هذا الموضوع من الموضوعات الأساسية بالنظر إلى أن حدثاً عالمياً طارئاً مثل الجائحة، من شأنه أن يثير العديد من التساؤلات والاعتبارات التي تطرح كلها في وقت واحد، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى الارتباك.
وعلى ذلك، فسوف تدعو الحاجة إلى قيام السلطات الصحية، وغيرها، بالتعامل مع مثل هذه المواقف من خلال نشر رسائل معلومات تـتسم بالاتساق والثبات، مما يعين مسؤولي الصحة العمومية على التعامل مع الأوضاع التي يكتنفها الغموض، وتجنُّب الارتباك، والاستمرار في كسب ثقة الجمهور، في وقت عصيب. وبحث الاجتماع كذلك الحاجة إلى توحيد المصطلحات الخاصة بإنفلونزا الطيور وجائحة الإنفلونزا وأوصافها.
وشملت التوصيات الأساسية التي تمخض عنها الاجتماع، التأكيد على الحاجة إلى وضع قائمة أولويات خاصة بالموضوعات التي يتطلَّب الأمر إعداد رسائل إعلامية لها، إلى جانب الحاجة إلى إعداد قوائم تفقُّدية لمساعدة البلدان في التخطيط لأنشطة الاتصالات بها. كما أقرَّت الحلقة العملية مسرداً لمصطلحات إنفلونزا الطيور وجائحة الإنفلونزا. واتُّفق في الحلقة على أنه بالرغم من تحقيق قدر كبير من التقدُّم في هذا الاجتماع، إلا أنه لايزال هناك الكثير من العمل المطلوب إنجازه من أجل تحقيق الاجتماع لأهدافه، ومن بين ذلك مساعدة البلدان في التخطيط لهذا الأمر. وأوصت الحلقة، في هذا الإطار، بتشكيل مجموعة استشارية معنيَّة ببث المعلومات، تكون مسؤولة عن أنشطة المتابعة المرحلية لهذه التوصيات والمضي قدماً بها. وقد ذكرت السيدة دنيس كارتـر تايلور، التي تـرأست هذه الجلسة من الحلقة (( أن الحلقة العملية الخاصة ببث المعلومات والتسميات، والتوصيات التي صدرت عنها، تُعدُّ إسهاماً جيداً لمساعدة البلدان على ضمان بقاء الاتصالات عنصراً هاماً في إطار تخطيط الاستعداد لمواجهة الإنفلونزا البشرية وإنفلونزا الطيور )).
اليوم العالمي لمكافحة السل
يقترب موعد اليوم العالمي للسل هذا العام (24 آذار/مارس 2007) حاملاً معه المزيد من التحديات على الصعيدين العالمي والإقليمي في ظل بقاء هذا المرض القاتل الأول للبالغين بين جميع الأمراض السارية (المعدية).
يحصد مرض السل أرواح مليونَيْ شخص كل عام على الصعيد العالمي يصل نصيب إقليم شرق المتوسط منهم مئة وأحد عشر ألف وفاة من الممكن تماماً تجنُّب وقوعها بمداخلات وقائية وعلاجية متاحة ومحتملة التكلفة، كما يقدَّر أن حوالي 560 ألف شخص يصابون بالسل كل عام في هذا الإقليم.
ويظل ضعف الاكتشاف المبكر لحالات الإصابة المشكلة الرئيسية في الإقليم إذ لا تتعدى نسبة اكتشاف حالات السل 44% مبتـعدة كثيراً عن الهدف العالمي الذي أعلن عام 2005 وهو اكتشاف 70% من الحالات. فلم تتمكن سوى سبع بلدان بالإقليم من الوصول إلى هذا الهدف. ويتناقض هذا الوضع مع نجاح تسعة بلدان هي أفغانستان والعراق والأردن والجمهورية العربية السورية و تونس، والصومال، وعُمان، ولبنان، والمغرب، في الوفاء بالهدف العالمي المتعلق بمعالجة 85% من الحالات المكتشفة، واقتراب سائر البلدان من تحقيق الهدف نفسه بمتوسط 83%.
وبالنظر الى مشكلة اكتشاف الحالات‘ فإن خمسة من بلدان الاقليم فقط هي التي تمكنت من تحقيق المعدل المستهدف للاكتشاف والمعالجة معاً .
(( ما ظهر السل في بلد إلا انتشر)) هذا الشعار اللافت اختارته منظمة الصحة العالمية وعرّبه المكتب الإقليمي لشرق المتوسط بمناسبة اليوم العالمي للسل لهذا العام ليدق أجراس الخطر ويذكّر بعدة حقائق كما يصحح مفاهيم خاطئة طالما تعلقت بالأذهان حول السل.
يقول الدكتور حسين الجزائري المدير الإقليمي لشرق المتوسط: (( السل ليس مرضاً من الماضي وهو ليس مشكلة الفقراء فحسب، واكتشاف المرضى بالسل ومعالجتهم أمران لا تقع مسؤوليتهما على عاتق وزارات الصحة وحدها. فظهور هذا المرض في بقعة ما يعني إمكانية ظهوره في أي مكان آخر ولن يكون بمقدور السلطات الصحية وحدها اكتشاف الحالات وتوفير الرعاية الصحية حتى لو ضاعفت جهودها مرتين أو ثلاثة أضعاف. وليس لنا إلا الشراكة التعاونية الفعَّالة والقوية بين كل الجهات، لنحصل على القوة اللازمة لبلوغ جمهور عريض مـمَّن يعنيهم الأمر، وللتغلُّب على التحدِّيات التي تواجهنا، ولوضع حد نهائي للمعاناة من السل في هذا الإقليم )).
ويتـركَّز 95% من عبء مرض السل في تسعة بلدان بالإقليم هي باكستان و أفغانستان والصومال والسودان والمغرب ومصر والعراق وجمهورية إيران الإسلامية واليمن. وهنالك بلدان مثل جيبوتي تُعَدُّ من البلدان ذات أعلى معدلات الإصابة بالسل في العالم.
وتـتعاظم التحدِّيات أمام برامج مكافحة السل من جرَّاء تفاقم وباء العوز المناعي البشري HIV المسبِّـب للإيدز واتِّساع انتشار السل المقاوم للأدوية المتعدِّدة ربما في شكل سلٍ شديد المقاومة للأدوية المتعدِّدة والعوامل المضادة وهو شكل غير قابل للشفاء.
وتشير مسوحات أجريت في بلدان مثل مصر والأردن ولبنان وعُمان والجمهورية العربية السورية وتونس واليمن إلى اكتشاف السل المقاوم للأدوية بين مختلف المستويات، وفي شتى الأماكن مما يضحد المفهوم الخاطئ بأن السل مرض الفقراء فحسب.
وفضلاً عن كونه مشكلة صحة عمومية بالغة الخطورة يمثِّل السل مشكلة تنموية هامة، فالمرض يصيب صغار البالغين حتى أن نسبة تـتـراوح بين 70% و80% من حالات الإصابة تحدث في الفئة العمرية من 15 إلى 54 عاماً. وهي الفئة الأعلى إنتاجية على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي وأصحابها هم المسؤولون عن الإنفاق على ذويهم. ونظراً لأن الإصابة بالسل تعني سنوات طويلة من المرض وشهورٍ طويلة من العلاج (من 6 إلى 8 أشهر على الأقل)، فإن إنتاجية، ومن ثـَمَّ، دخول المصابين تـتأثـَّر سلباً، وقد يتعرَّضون لكوارث مالية من جرَّاء الإنفاق الصحي.
ويحدث ذلك على الرغم من توافر الرعاية لمرضى السل وامتدادها إلى كل بقعة في الإقليم من خلال استـراتيجية المعالجة القصيرة الأمد تحت الإشراف المباشر (DOTS) المطبقة في بلدان الإقليم منذ عشر سنوات، ونجاح هذه الاستـراتيجية في اكتشاف مليونَيْ حالة بين عامَيْ 1996 و2005 ومعالجتها بنجاح.
وحالياً تغطِّي هذه الاستـراتيجية 97% من سكان الإقليم. وتعمل المنظمة على توسيع نطاق الرعاية الصحية لمرضى السل من خلال تبنِّي استـراتيجية جديدة لدحر السل، وهي مجموعة شاملة من أنشطة الرعاية الصحية التي تعتـبر امتداداً لاستـراتيجية DOTS وتـتألَّف من ستة عناصر هي: مواصلة التوسُّع في تطبيق أنشطة استـراتيجية DOTS العالية الجودة، ومواجهة مشكلة السل المقاوم للأدوية المتعدِّدة ومشكلة الارتباط بين السل والإيدز، وتعزيز النُظُم الصحية، وإشراك كافة مقدِّمي الرعاية الصحية في جهود المكافحة، وتمكين مرضى السل ومجتمعاتهم، وكذلك تعزيز البحوث الصحية.
وقد حدَّدت منظمة الصحة العالمية أهداف استـراتيجية أخرى إضافةً إلى هدف اكتشاف 70% من الحالات المصابة ومعالجة 85% من الحالات المكتشفة بحلول عام 2010 ، وهذه الأهداف هي: خفض العبء الإقليمي لمرضى السل إلى نصف ما كان عليه في التسعينات بحلول عام 2015. وخفض حالات الإصابة إلى أقل من 1 لكل مليون نسمة بحلول عام 2050.
وفي إطار تفعيل اليوم العالمي لمكافحة السل تشارك منظمة الصحة العالمية في فعاليات المؤتمر العلمي السنوي الخامس للجمعية السعودية للأمراض الصدرية الذي يعقد بالتزامن مع الاجتماع الإقليمي السادس والعشرين للاتحاد الدولي ضد السل وأمراض الرئة، ومنتدى التطورات الحديثة في مجال الرعاية التنفسية، وذلك فـي المـدة مـن 20 إلـى 22 آذار/مارس 2007 بالعاصمة السعودية الرياض.
ولن يقتصر نشاط منظمة الصحة العالمية خلال دعمها لبرامج مكافحة السل في دول الإقليم على ....... اليوم العالمي، بل إن نشاطها يمتد ليشمل العام كله واضعةً نصب عينيها أن الهدف الأساسي هو اكتشاف المزيد من حالات المرض لتقديم العلاج المناسب لها، وهذا هو الطريق الذي يوصِّلنا إلى تحقيق الأهداف العالمية.